أبو علي سينا
117
أمراض العين وعلاجاتها
دماغية ، وأورام دماغية « 1 » ، وقد يعرض في الحميات السهرية من حميات اليوم . وأما في الحميات العفنية الدموية « 2 » ، فيكثر ، وقد يكثر سيلان الدمع في التمدد ، وهذا كله من جنس ما هو عارض سريع الزوال ، تابع لمرض إن زال زال معه . المعالجات القانون في علاجها استعمال الأدوية المعتدلة للقبض . فأما الكائن عقيب قطع الظفرة أو تأكيلها بدواء ، فيعالج بالذرور الأصفر ، وأقراص الزعفران ، وشياف الصبر ، وشياف الزعفران بالبنج ، وأن تكحل علي المآق نفسه بالكندر ، أو بدخانه خاصة ، وبالصبر ، والماميثا ، والزعفران . وإن كانت قد فنيت واستؤصلت ، فلا تنبت البتة ، والكائن عن غير قطع الظفرة « 3 » ، فالتوتياء ، والأكحال التوتيائية ، خاصة
--> ( 1 ) لا نعلم أية علاقة تشريحية أو مرضية بين أورام الدماغ والدماع - أي : الدمعة - ، ويكاد يتفق الأطباء القدامى على أن من الدمعة ما كان سببها من الدماغ - انظر تشريح العين لابن بختيشوع ص 111 - وخليفة بن أبي المحاسن الحلبي يرى في الكافي ص 207 أن الدمعة رطوبة غالبة على قحف الدماغ تجرى إلى العين ، ويرى ابن النفيس في المهذب ص 364 ان الدمعة منشؤها من السمحاق أو من الحجب الداخلية أو العصب أو العروق عندما يكثر امتلاؤها . واتفقوا على أن الذي يحمل الدمعة من الدماغ إلى العين العروق التي تحت القحف والعروق التي فوق القحف - انظر : تشريح العين ص 73 ونور العيون ص 248 والمرشد ص 352 . ويرى ابن سينا أن سبب الدمعة الناشئة من الدماغ آفات وأورام دماغية ، ولم يتابعه على ذلك فيما نعلم إلا خليفة بن أبي المحاسن الحلبي في الكافي ص 209 وصلاح الدين بن يوسف الحموي في نور العيون ص 248 . ولم نر من تعرض لكلام ابن سينا بالنقض . ( 2 ) لعله يقصد خمج الدم - Septicemia . ( 3 ) في الأصل : والكائن لا عن قطع الظفرة .